المقريزي
282
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
توفّي بمدينة مصر في سادس صفر سنة ثماني مائة . رحمه اللّه . وذكر مرة جماعة من أعيان القضاة والمفتين فقال : « القوم قطّاع الطّريق » ، فسأ [ لته ] « 1 » عن ذلك فقال : « هم قطّاع الطّريق عن اللّه » . . . . . « 2 » كان دائما يقول : « فقهاء زماننا قطّاع الطّريق عن اللّه » فلما . . . . . « 2 » بعد ذلك الإنجيل إذا فيه : « الويل لكم يا مرائين ، إنّكم تغلقون ملكوت السّماوات قدّام النّاس ، فلا أنتم تدخلون ، ولا تتركون النّاس يدخلون » فعلمت أنّ هذا معنى قول الشيخ - رحمه اللّه - ، وهذا إنّما هو خطاب من المسيح - عليه السلام - لعلماء اليهود . روى ابن عساكر في ترجمة داود عليه السّلام من ( تاريخ دمشق ) عن بشر بن الحارث قال : « أوحى اللّه إلى داود عليه السّلام : يا داود ، لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا فيصدّك بتكبّره عن طريق محبّتي ، أولئك قطّاع الطّريق على عبادي » . * * * 128 - / أحمد بن [ عبد اللّه ] القاضي ، برهان الدّين ، أبو العبّاس « * » ، حاكم قيصريّة وتوقات وسيواس « * » . اعلم أنّ مملكة الرّوم كانت أخيرا لبني قليج أرسلان « 3 » الذين أقاموا بها دين الإسلام لما انتزعوها من يد ملك القسطنطينيّة ، وكان كرسيّهم
--> ( 1 ) طمس في الأصل . ( 2 ) موضع كلمتين مطموستين . ( * ) ترجمته في الضوء اللامع 1 / 370 وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 672 سنة 800 ه وموضع اسم أبيه بياض فأخذناه من الضوء . ( 3 ) هو قليج أرسلان بن سليمان بن قتلمش - صاحب قونية - رمى بنفسه في نهر الخابور عندما رأى الهزيمة في قتاله جاولي فمات غرقا ، ووجد منتفخا فحمل تابوته إلى ميافارقين ودفن بها سنة 500 ه ( العبر 3 / 354 والنجوم الزاهرة 5 / 190 - وفيات سنة 489 ) .